السيد محمد حسين الطهراني
33
معرفة الإمام
الطريق ] فوافى النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بمكّة . « 1 » وكانت حركة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من المدينة بعد صلاة الظهر يوم السبت الخامس والعشرين من ذي القعدة ؛ لأنّه - وفقاً للروايات الكثيرة - تحرّك لِخَمْسٍ بَقينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ . « 2 » هذا أوّلًا ، وثانياً : من الثابت أنّ اليوم الأوّل من شهر ذي الحجّة كان يوم الخميس ، لإجماعهم على أنّ يوم عرفة الذي خطب فيه رسول الله على جبل عرفات كان يوم الجمعة على نحو اليقين ؛ لذلك فإنّ الأيّام الخمسة الباقية ليوم الخميس وهو الأوّل من ذي الحجّة تدلّ على أنه سيكون يوم السبت . وغاية الأمر أنه لا يمكن أن يكون شهر ذي القعدة ثلاثين يوماً وذلك أنّ يوم السبت سيكون اليوم السادس والعشرين ، وفي روايات أنه اليوم الخامس والعشرون . ولا يمكن أن نقول إنّ خروج رسول الله من المدينة كان يوم الجمعة . لأنّ الروايات المأثورة عن أنس بن مالك تفيد أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى الظهر بالمدينة أربعاً . « 3 » ولمّا كانت صلاة الظهر يوم الجمعة تقام مع الخطبتين ، لذلك لا يمكن أن تكون أربع ركعات ؛ ومن جهة أخرى ، لا يمكن أن يكون خروج رسول الله في يوم الخميس ، لأنّه في مثل هذه الحالة ستبقى ستّ ليال من شهر ذي القعدة ، لا خمس ؛ وأمّا يوم السبت
--> ( 1 ) - « الطبقات الكبرى » لابن سعد ، طبعة دار بيروت سنة 1405 ه - ، ج 2 ، ص 169 و 170 . ( 2 ) - « تاريخ الطبريّ » طبعة مصر ، مطبعة دار المعارف ، ج 3 ، ص 148 ؛ و « سيرة ابن هشام » طبعة مصر ، 1383 ه - ، ج 4 ، ص 1020 ؛ و « الطبقات » لابن سعد ، طبعة دار بيروت ، ج 2 ، ص 173 ؛ و « السيرة الحلبيّة » طبعة مصر ، سنة 1353 ، ج 3 ، ص 289 ؛ و « البداية والنهاية » طبعة مصر ، مطبعة السعادة ، سنة 1351 الطبعة الأولى ، ج 5 ، ص 111 . ( 3 ) - « البداية والنهاية » طبعة مصر الأولى ، سنة 1351 ه - ، ج 5 ، ص 111 . عن البخاريّ ومسلم والنسائيّ ، عن أبي قلابة ، عن أنس ؛ وعن أحمد ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن أنس .